السيد محسن الحكيم
464
حقائق الأصول
في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما لموضوعه وإلا فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان فإنه غير ما علم ثبوته له فيكون الشك في ثبوته له أيضا شكا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه لا في بقائه ( لا يقال ) : إن الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع وإن أخذ ظرفا لثبوت الحكم في دليله ضرورة دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته فلا مجال الا لاستصحاب عدمه ( فإنه يقال ) : نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقة ونظر العقل وأما إذا كانت العبرة بنظر العرف فلا شبهة في أن الفعل بهذا النظر موضوع واحد في الزمانين قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأول وشك في بقاء هذا الحكم له وارتفاعه في الزمان الثاني فلا يكون